السيد حسين البراقي النجفي

88

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

هذه البقعة الشريفة ، وبحقّ من تعبّد لك فيها . . . الخ . قال الشهيد ومؤلف المزار الكبير « بالإسناد إلى علي بن [ محمد بن ] عبد الرحمن التسّتري أنه قال : مررت ببني رواس ، فقال لي : بعض أخواني : لو ملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه ، فانّ هذا رجب ، ويستحبّ فيه زيارة هذه المواضع المشرّفة التي وطئها الموالي بأقدامهم وصلّوا فيها ، ومسجد صعصعة منها ، قال : فملت معه إلى المسجد وإذا ناقة معقلة مرحّلة قد أنيخت بباب المسجد ، فدخلنا وإذا برجل عليه ثياب الحجاز ، وعمته كعمتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء من بعد ما صلّى ركعتين فحفظته أنا وصاحبي وهو : ( اللهم يا ذا المنن السابغة . . . الخ ) ثم سجد طويلا وقام وركب الراحلة وذهب ، فقال لي صاحبي : نراه الخضر ، فما بالنا لا نكلّمه كأنما أمسك على ألسنتنا وخرجناه ، / 47 / فلقينا ابن أبي داود الرواسي ، فقال : من أين أقبلتما ؟ ، قلنا : من مسجد صعصعة وأخبرناه بالخبر ، فقال : هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة لا يتكلم ، قلنا : فمن هو ؟ ، قال : فما تريانه أنتما قلنا نظنّه الخضر ، فقال : أنا واللّه ما أراه إلّا من الخضر محتاج إلى رؤيته فانصرفنا راشدين ، فقال لي صاحبي : هو واللّه صاحب الزمان « 1 » » . و « ذكر محمد بن أبي داود الرواسي : أنه خرج مع محمد بن جعفر الدهان إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب ، فقال : مل بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك ، وقد صلّى فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ووطئه الحجيج بأقدامهم فملنا إليه ، فبينا نحن نصلّي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال ، ثم دخل وصلّى ركعتين أطال فيهما ، ثم مدّ يديه ، فقال : اللهم يا ذا المنن السابغة » إلى آخر الدعاء ، ثم قام إلى راحلته وركبها ، فقال لي ابن جعفر الدهان : نقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه فقلنا له : ناشدناك اللّه من أنت ؟ فقال : ناشدتكما اللّه من

--> ( 1 ) البحار 41 / 227 - 228 رقم 23 عن المزار الكبير 179 - 183 .